الصفحة الرئيسية خريطة الموقع اتصل بنا اجعلنا صفحتك الرئيسية
عن المجلة العدد الحالي أرشيف المجلة مواقع الهيئة البحث
العدد 305 - فبراير 2016 - رئيس مجلس الإدارة: د. محمد أبوالفضل بدران - أمين عام النشر: محمد أبو المجد - رئيس التحرير: سمير درويش
أبواب العدد
 
 
قصائد
 


نور سليمان أحمد

(1)
ذات عشاء
كانت أمى لم تزل تحتفظ ببعض خبزها. وفتات جبن
وقليل من قهوة المساء
أختى الصغرى لم تأتِ بعد
هل ينام المساء دون عشاءها؟
أخذت بعض أعواد من النعناع الأخضر
وضعتها فى قنينة صغيرة
حتى الصباح
قلبها مازال معى
ووجهها يرسم دائرة
فوق المائدة..
لم تأتِ بعد..
رائحة الخبز المحترق فوق المدفأة..
يوقظ جارتنا العجوز
كيف تكور وجهها إلى هذا الحد
كيف أصبح مثل كرة الشارع
المارون من خلف زجاج النافذة
يشعرون بالبرد
ونحن نشعل كل أوقاتنا حكايا

(2)
ترسم قلبًا فوق وسادتها.. تعشقه
وإذا جاء الليل تعصره فيذوب
عند الصبح تعود فترسم قلبًا آخر
تعشقه.. فتذوب

كيف لا تستطيع الشرفة.. أن تعشق الشرفة المقابلة
والجدار أن يضم الجدار المواجه له ؟؟
ولماذا أسرة النوم لا تلتقى بالأسرة..
بعد منتصف الليل؟؟
لماذا لا تعشق الأشياء بعضها البعض.. عندما نحب

(3)
أنا الولد الذى ما جرب النوم على صوت فيروز مرة
ولا حطم يومًا فؤاده أمام جنية شريرة ساحرة
أزرع أنملها الصغير فى قنينة الزهر
أظل أمطر.. أمطر.. حتى صباح الوحدة
وهى البنت التى.. تطلق شعرها للريح تسافر داخلى
تصنع أسوارًا من النبض
منازل وردية
أرجوحة تهدهدنى ساعة النوم
وهى البنت التى خبأتها فى حقيبتى أنا أسافر
دمعتان فرتا من عينيها
وضباب كثيف أفرط فى العتمة
فركت يدى بأناملها الأخرى
وعلى قارعة العشق افترقنا.. فلم نلتقى
لن نلتقى أبدًا
أنا المستحيل
وهى الحلم الذى تركته ينام على وسادتى
فرحًا بالصباح 

(4)
ظلت تقبلنى وتحكى لى..
عن الجنية السوداء
عن كوخ بقاع البحر
والولد الذى أخذ الأميرة للنهار..
على جواد أبيض كالثلج..
حتى أدرك الوقت الصباح.
ويداها تقتسمان خديّا
وتعتصران أنفى..
فتشبعنى صياحا
وأنا أقاوم غفوتى
وأشد جفنى إلى أعلى
ورأسى مثل صفصاف الخريف
يميله عصف الرياح
فهل ابنتى الجنية الشقراء..
تدرك مكمن الآلام فى روحى
فتخترق الجراح

 

• موضوعات مرتبطة بذات الباب "شعر"
 

  » ارسمْ دائرةً ونَمْ فيهَا
  » استغمايه
  » المحاولات الرديئة للحزن
  » أَنَا أُشبِهُ الماءَ....
  » توافق
  » ريم الشيكولاته
  » شهادة ميلاد
  » طاسة الخضة
  » عبد الرحمن آدم
  » قصائد
  » قصيدتان
  » ما الشَّذَرة؟
  » وَقتٌ شَبيهٌ بالغِيَاب
  » وكتير أقل
  » يتركنا للبكاء

[ عدد الموضوعات المرتبطة بذات الموضوع : 15 ]

 
الصفحة الرئيسية :: أرشيف المجلة :: خريطة الموقع :: أتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة لدى مجلة الثقافة الجديدة
ويحظر نشر أو توزيع أو طبع أى مادة دون إذن مسبق من مجلة الثقافة الجديدة
تم تصميم وتطوير الموقع بمركز التصميم الجرافيكي
الهيئة العامة لقصور الثقافة - وزراة الثقافة المصرية