اخر تحديث في 1/18/2026 9:16:00 AM
شهد قصر ثقافة روض الفرج انعقاد الصالون الثقافي الثاني بعنوان "تكريم أحد رموز الإبداع.. الموسيقار فريد الأطرش"، وذلك ضمن الفعاليات التي تقدمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار برامج وزارة الثقافة لدعم الفنون والاحتفاء بمسيرة رموز الإبداع العربي.
جاء الصالون بحضور الناقد والمؤرخ الفني عماد فوزي، والدكتورة ابتهال العسلي مدير عام فرع ثقافة القاهرة، وعدد من أعضاء جمعية أصدقاء فريد الأطرش، ممثلين في الفنان عادل الأطرش مدير الجمعية، وأدار اللقاء الشاعر طارق هاشم.
أشار الشاعر طارق هاشم إلى اتساع أفق تجربة فريد الأطرش وتنوعها، مستعرضا جانب الأغنية الشعبية في مسيرته من خلال أعمال مثل "ألاقي زيك فين يا علي" و"زينة زينة"، والتي تعاون فيها مع الشاعر محمود فهمي إبراهيم، مؤكدا أن فريد الأطرش نجح في المزج بين الأصالة والبساطة والوصول إلى وجدان الجمهور بمختلف فئاته.
وأكدت مدير عام ثقافة القاهرة أهمية الصالونات الثقافية في توثيق تاريخنا الفني والحفاظ عليه من الاندثار، مشيرة إلى حرص ثقافة القاهرة على تقديم نماذج فنية راقية تسهم في تنمية الوعي الثقافي وتعريف الأجيال الجديدة برموز الفن العربي الأصيل.
من جهته قدم الناقد عماد فوزي عرضا بانوراميا لمسيرة الموسيقار فريد الأطرش الفنية، استعرض خلاله أبرز محطاته وما تميز به من تفرد موسيقي وحرفية عالية، مؤكدا أن فريد الأطرش يعد مدرسة موسيقية متكاملة أسهمت في تطوير الموسيقى العربية، وترك أثرا عميقا في وجدان الجمهور.
كما تناول فوزي البناء الموسيقي لأعمال فريد الأطرش، وقدم تحليلا لأغنية "يا واحشني رد عليا"، موضحا كيف حافظ فريد الأطرش على زمن الأغنية من خلال اختياراته اللحنية الدقيقة، متوقفا عند الطريقة التي صاغ بها الشاعر عبد العزيز سلام الجملة الغنائية، بما أظهر تطابقا واضحا بين الكلمة واللحن. وأشار كذلك إلى أهمية أغنية "يا زهرة في خيالي"، مؤكدا أنها تمثل نموذجا للحن العالمي القادر على تجاوز حدود الزمان والمكان.
وأضاف أن فريد الأطرش قدم نماذج متميزة للأغنية الشعبية، من بينها أغنية "يا دلع دلع"، التي جاءت مختلفة بكل المقاييس، وتعكس قدرته الفريدة على التنقل بين القوالب الموسيقية المتنوعة دون فقدان هويته الفنية.
وتحدث الفنان عادل الأطرش عن فكرة تأسيس "جمعية أصدقاء فريد الأطرش"، ودورها في الحفاظ على تراثه الفني والتعريف به، والعمل على توصيل تجربته الموسيقية إلى الأجيال الجديدة، باعتبارها جزءا أصيلا من الذاكرة الفنية العربية.
أُقيم الصالون تحت إشراف إقليم القاهرة الكبرى الثقافي برئاسة أحمد درويش، ومن خلال فرع ثقافة القاهرة، وبحضور كوكبة من رؤساء وأعضاء نوادي الأدب التابعة للفرع، ونخبة من المثقفين والمهتمين بالموسيقى العربية.