الرسائل الصامتة.. لغة الجسد عبر التراث المصرى سبتمبر المقبل

الرسائل الصامتة.. لغة الجسد عبر التراث المصرى سبتمبر المقبل

العدد 938 صدر بتاريخ 1أغسطس2025

فى إطار الجهود المستمرة لتعزيز البحث الأكاديمى والحوار الثقافى بين الحضارات، أعلنت كلية الآثار – جامعة عين شمس عن تنظيم ورشة عمل مجانية بعنوان: «الرسائل الصامتة: لغة الجسد عبر التراث المصري»، وذلك يوم 16 سبتمبر 2025، فى المعهد الثقافى الإيطالى والمركز الأثرى الإيطالى – القاهرة، لمدة يوم واحد فقط، وبمشاركة نخبة من الخبراء المحليين والدوليين. تأتى هذه المبادرة تحت رعاية أ.د. محمد ضياء زين العابدين – رئيس جامعة عين شمس، وأ.د. حسام طنطاوى – عميد كلية الآثار – جامعة عين شمس، وبإشراف أ.د. أحمد الشوكى – وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، وتنسيق د. شيماء أحمد – مدير وحدة النشر العلمى بالكلية.

الشراكات الثقافية والأكاديمية
يأتى تنظيم هذه الورشة فى إطار تعاون ثقافى وأكاديمى متميز بين كلية الآثار – جامعة عين شمس وعدد من المؤسسات العالمية المرموقة، تشمل المعهد الثقافى الإيطالى والمركز الأثرى الإيطالى (Centro Archeologico Italiano & Istituto Italiano di Cultura)، والمعهد الفرنسى للآثار الشرقية (IFAO – Institut Français d›Archéologie Orientale)، والمتحف المصرى بالقاهرة، والمتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية. هذا التعاون متعدد الأطراف يعكس الرغبة المشتركة فى دعم البحث العلمى فى مجال التراث، وتعزيز فهمنا لمظاهر التعبير الجسدى فى الحضارة المصرية عبر مختلف العصور.

أهداف الورشة
الورشة تمثل رحلة عبر لغة الجسد فى الحضارة المصرية، وتسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف العلمية والثقافية، أبرزها استكشاف دور لغة الجسد فى الطقوس الدينية، والفنون، والحياة اليومية عبر عصور مصر المختلفة، بدءًا من مصر القديمة مرورًا بالعصور اليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية وصولًا إلى العصر الحديث، وتحليل الإيماءات الجسدية كما وردت فى النقوش الجدارية، والتماثيل، والمخطوطات، والأيقونات، وفهم مدلولاتها الاجتماعية والطقسية. كما تهدف إلى دمج المشاركين فى مناهج متعددة التخصصات تشمل علم الآثار، والأنثروبولوجيا، ودراسات الأداء المسرحى، بهدف إثراء مقاربات البحث وفهم السياقات التاريخية والثقافية لهذه الإيماءات.

الفئة المستهدفة
تفتح الورشة أبوابها أمام جمهور محدد من المهتمين والمختصين، حيث تستهدف المتخصصين فى مجال التراث الثقافى، والأثريين والباحثين فى علوم الآثار، وطلاب وباحثى التاريخ والأنثروبولوجيا، وأمناء المتاحف والعاملين فى المؤسسات الثقافية، والفنانين والمشتغلين بالأداء المسرحى وفنون الحركة. ورغم تنوع الجمهور المستهدف، فإن عدد المشاركين سيكون محدودًا للغاية، إذ حددت اللجنة المنظمة سقف المشاركة عند 15 مشاركًا فقط، لضمان توفير بيئة تعليمية تفاعلية وشخصية.

شروط التسجيل والاختيار
حددت اللجنة المنظمة موعدًا نهائيًا للتسجيل فى الورشة عبر استمارة إلكترونية حتى 30 أغسطس 2025، من خلال الرابط التالي: https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSeqwP1Rp9aFpNc8gqLfHTh8LwKbHVEn8lMX2GYSv5XcsN_3hg/viewform?usp=header، وسيتم الإعلان عن أسماء المقبولين فى مطلع شهر سبتمبر 2025 بعد عملية فرز دقيقة تراعى المعايير الأكاديمية والخبرة العملية للمشاركين.

أهمية الورشة
تتميز هذه الورشة بكونها جسرًا بين المعرفة الأكاديمية والتجربة الثقافية المباشرة، حيث توفر للمشاركين فرصة نادرة للتفاعل مع خبراء دوليين، والاطلاع على مصادر أصلية وقطع أثرية وتحليلها فى ضوء أحدث المناهج البحثية. ويؤكد أ.د. أحمد الشوكى – المشرف العام على الورشة – أن هذا الحدث يمثل فرصة فريدة لاستعادة قراءة الإيماءات الجسدية فى السياق التاريخى، وإعادة ربطها بالمعانى الرمزية التى شكلت وجدان المصريين عبر العصور. كما يضيف أن فهم لغة الجسد فى التراث المصرى لا يقتصر على البعد الأثرى فحسب، بل يمتد ليشمل فهم أنماط التواصل الإنسانى وفلسفة الجمال والحركة.

لغة الجسد.. من النقوش إلى المسرح
تتناول الورشة موضوعها من زاوية شمولية، إذ لا تقتصر على دراسة القطع الأثرية والنصوص التاريخية، بل تتضمن مقاربات فنية وأدائية معاصرة، حيث سيتاح للمشاركين التعرف على كيفية ترجمة هذه الإيماءات فى سياقات فنية حديثة، خاصة فى مجالات المسرح وفنون الأداء. ويؤكد المنسق جوزيبى تشيتشيرى، أحد القائمين على الورشة، أن المزج بين التحليل الأثرى والأداء الفنى يفتح آفاقًا جديدة لفهم التراث، إذ تتحول الرموز القديمة إلى لغة حية يمكن إعادة تمثيلها والتفاعل معها.

البعد الأكاديمى والتطبيقي
إلى جانب المحاضرات النظرية، سيتضمن البرنامج جلسات عملية لتحليل مشاهد مختارة من النقوش الجدارية والتماثيل والمخطوطات باستخدام أدوات التحليل الحديثة، إضافة إلى مناقشات مفتوحة تتيح تبادل الخبرات بين المشاركين والخبراء، كما سيتم تنظيم جولة ميدانية فى قاعات المعرض الدائم بالمتحف المصرى، حيث يمكن للمشاركين ملاحظة التفاصيل الدقيقة للإيماءات وحركات الجسد فى التماثيل والنقوش مع شرح سياقها التاريخى والثقافى.

التفاعل الدولي
تحظى الورشة بمشاركة باحثين وأكاديميين من مصر وإيطاليا وفرنسا، ما يجعلها منصة للحوار بين الثقافات. ويشير عباس زواش، أحد المنسقين، إلى أن هذا التفاعل يثرى النقاش، حيث يتم تبادل وجهات النظر بين مدارس بحثية متعددة، ما يعزز فهمنا لموضوع الورشة من منظور عالمى. وتأمل اللجنة المنظمة أن تمهد هذه الورشة الطريق لمشروعات بحثية مستقبلية، وأن تسهم فى تعزيز الوعى العام بأهمية دراسة لغة الجسد كجزء من التراث الثقافى غير المادى لمصر، كما تطمح إلى تحويل نتائج الورشة إلى مادة علمية منشورة يمكن أن تفيد الباحثين والمهتمين فى هذا المجال.

الدعوة للمشاركة
وتدعو كلية الآثار – جامعة عين شمس جميع المهتمين إلى الإسراع بالتسجيل قبل الموعد النهائى، مؤكدة أن هذه الورشة تمثل فرصة نادرة للتعمق فى قراءة الإيماءات والحركات التى شكّلت جزءًا من الهوية الثقافية المصرية عبر آلاف السنين، وذلك من خلال منهج يجمع بين الدقة الأكاديمية والثراء الثقافى. وتختتم د. شيماء أحمد، المنسقة العامة للورشة، بالقول: «إن فهم الرسائل الصامتة التى تنطق بها الأيدى والوجوه والأجساد فى آثارنا، هو فى الحقيقة فهم لروح الحضارة المصرية، وتوثيق لجانب مهم من ذاكرتنا الإنسانية المشتركة».
 


حسن عبد الهادي