المركز القومى للمسرح يحتفل بذكرى ميلاد البديع بديع خيرى

المركز القومى للمسرح يحتفل بذكرى ميلاد البديع بديع خيرى

العدد 939 صدر بتاريخ 25أغسطس2025

فى إطار سعى المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لإحياء ذكرى أعلام الفن المصرى، والإشارة إلى منجزهم الإبداعى المتميز والذى شكل ركنًا مهمًا فى مسيرة الفن المصرى.
احتفل المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، مساء الأحد الماضى 17 أغسطس بذكرى ميلاد الكاتب الراحل بديع خيرى فى ذكرى ميلاده التى توافق 18 أغسطس، وذلك على مسرح الغد بالعجوزة.
احتفالية «بديع الروح.. بديع خيري» إعداد صياغة درامية الكاتب المسرحى إبراهيم الحسينى، إخراج أحمد شوقى رؤوف، شارك بالأداء الفنانين: نشوى حسن، محمد عبد الوهاب،كريم البسطى، محمدأمين، السيد إبراهيم، غناء: أحمد محسن، هند عمر بمشاركة الفرقة الموسيقية بالمركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية بإشراف د.رانيا عمر.
قال المخرج عادل حسان، مدير عام المركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أن الاحتفال قدم عرض أدائى غنائى باسم (بديع الروح.. بديع خيرى) والاحتفالية برعاية وزير الثقافة د.أحمد فؤاد هنو، ودعم من المخرج خالد جلال رئيس قطاع المسرح، وذلك بالتعاون مع البيت الفنى للمسرح الذى استضاف الاحتفالية بقاعة مسرح الغد، واضاف حسان، سعيد اليوم بوجود حفيدة الفنان بديع خيرى السيدة عطية عادل خيرى، وأقدم الشكر لها ولكل من شارك فى هذه الاحتفالية.
قال المؤلف إبراهيم الحسينى كاتب الصياغة الدرامية للحفل، يعتبر (بديع خيرى) أحد أهم الرواد الأوائل الذين صاغوا ملامح الفن المصرى فى بدايات القرن العشرين، ومازال أثره حيًا واضحًا فى فنونًا المعاصرة حتى يومنا هذا، ولقد تعددت مواهبه الفنية بين الكتابة الدرامية للمسرح والسينما وكتابة الأزجال والأغانى، وأيضًا الإنتاج المسرحى فهو من حمل على عاتقه استمرار فرقة الريحانى بعد وفاة نجيب الريحانى وتشابكت أعماله مع الكثير من رواد الفكر والفنون وكبار المطربين الذين عاصروه. 
واضاف الحسينى، وعلى الرغم من مرور ما يقارب 60 عامًا على وفاته فإن أعماله ما زالت تقدم حتى الآن، وروحه وأفكاره حية فى الكثير من أعماله الفنية، لذا كان لزامًا علينا أن نحتفى بهذا الرائد والمجدد العظيم وهنا استطعنا أن نلتقط من إبداعه السمة الأصلية والتنويرية فى أسلوبه الفنى فى عروض (بديع خيرى) ولقد كانت الكوميديا وروح الفكاهة هى السلاح الذى قاوم به (بديع خيري) كل آفات عصره كما رآها وعايشها، وكانت أيضا سلاحه المقاوم فى وجه الاستعمار، وهذا الرجل طوال ما يزيد على النصف من الإبداع لم يترك حدثًا سياسيًا ولا اجتماعيًا مر على مصر من دون أن يكتب عنه. 
بينما كشف المخرج أحمد شوقى عبدالرؤوف مخرج الاحتفالية، إن للعمل على فنان كبير(كبديع خيرى) فهى مسئولية كبيرة ومتعة من نوع خاص، تنطلق المسئولية من إدراكتنا لريادة (بديع خيرى) للعديد من الفنون على رأسها المسرح والسينما وكذلك الأغنية، وتابع شوقى، فأثره الواضح وشراكته الممتدة من نجيب الريحانى قدمت لنا أعمالًا مسرحية وتأسيسية فى بدايات القرن العشرين لا زلنا نجنى ثمارها إلى الآن أما المتعة فهى نابعة من إختيار بديع خيرى لأبسط الأساليب فى تناول أعمق الموضوعات المطروحة فى زمانه واستخدامه لغة بسيطة سهلة التداول‘ مع جرأة فى التعبير عن الموقف السياسى من الاستعمار، لقد سطر بديع خيرى فصلًا رائعًا فى تاريخ هذا الوطن استحق معه الريادة المطلقة وأوجب علينا أن نحتفى به ونذكر به دائمًا.
تحدثت الفنانة نشوى حسن، إحدى المشاركين فى الاحتفالية قائلة، كنت سعيدة جدا لترشيحى من المخرج عادل حسان مدير المركز القومى للمسرح، و الأستاذ أحمد شوقى مخرج العرض للتعاون معه فى أمسية الرائع (بديع خيرى).
قرأت الورق الذى أعده الكاتب إبراهيم الحسينى.. تحمست جدًا، وكان بالفعل (كبسولة مكثفة عن القيمة والقامة الكبيرة (بديع خيري)، كانت أجواء البروفات لطيفة جدا وكأن روح هذا المبدع تحلق فوق رؤوسنا جميعًا روح تعاون ومحبة وإخلاص واجتهاد.
واضافت نشوى حسن، كان الناتج ليلة فى حب (بديع خيري) ليلة خفيفة رشيقة استمتعنا بها جميعًا، وأتمنى يكون محبى (بديع خيري) استمتعوا، هو فنان وطنى بدرجة كبيرة جدا عبر عن كل الأحداث الوطنية.. ويعتبر مرجعية فكرية متنقلة عبر العصور.
قالت السيدة عطية عادل خيرى، حفيدة الفنان المبدع (بديع خيرى) اليوم سعيدة جدا بالحضور العظيم لم أتخيل أن يكون فى شخص فى ذاكرته الفنان الراحل (يدبع خيري).. (بديع خيرى) لم يغن للحب بل غنى لحب الوطن، وأقدم الشكر للكل القائمين على هذه الاحتفالية من أصغر شخص لأكبر شخص، وعلى رأسهم المخرج عادل حسان. 

«بديع خير فى سطور» (1893- 1966)
 هو كاتب ومؤلف مسرحى وشاعر مصرى،يعد من رواد الكوميديا المسرحية والغنائية فى مصر،اشتهر بتعاونه الوثيق مع الفنان نجيب الريحانى، حيث كونًا معًا ثنائيًا فنيًا يعد الأهم فى ثلاثينيات وأربعينيات القرن العشرين. 
قدم (بديع خيرى) عشرات المسرحيات الإجتماعية الساخرة التى مزجت بين الكوميديا والنقد الإجتماعى، إلى جانب عدد من الأوبريتات الغنائية، كتب أيضًا أشعارًا لأغان أصبحت جزءًا من التراث الغنائى المصرى، وتميزت أعماله بالعامية المصرية السلسة والقدرة على تصوير نبض الشارع وهموم الناس بروح فكاهية لاذعه، استمر عطاؤه الفنى حتى وفاته، تاركًا إرثا مسرحيًا وغنائيًا مؤثرًا فى الثقافة العربية. 
طان بديع خيرى فنانًا متعدد المواهب، فكان زجالًا وكتابًا مسرحيًا، وممثلًا وملحنًا، وشكل مع نجيب الريحانى أهم ثنائى مسرحى فى الثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين. 
 


تغريد حسن