«أسطورة أرض الفراولة» رحلة بطولية لاستعادة الحب والسلام على خشبة مسرح الشمس

«أسطورة أرض الفراولة» رحلة بطولية لاستعادة الحب والسلام على خشبة مسرح الشمس

العدد 913 صدر بتاريخ 24فبراير2025

في عرض مبهر، افتتحت فرقة الشمس لدمج ذوي الهمم أحدث إنتاجاتها المسرحية «أسطورة أرض الفراولة» برئاسة المخرج محمد متولي، مدير عام الفرقة. وشهد المسرح الأسبوع قبل الماضي حضوراً جماهيرياً غفيراً من محبي المسرح ورواد الحديقة الدولية بمدينة نصر.
«أسطورة أرض الفراولة» عمل مسرحي ضخم يزخر بنجوم لامعة، ويجمع بين فنانين موهوبين من ذوي الهمم وأعضاء فرقة الشمس لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة، ليقدموا عرضاً استثنائياً يجسد قدراتهم الفنية وإبداعهم اللا محدود تدور أحداث العرض بشكل فنتازيا تتخلله مجموعة من الأهداف النبيلة التي تهدف إلي الدفاع عن الأرض والوطن  وحمايته من الأشرار والتمسك بالقيم والمبادئ والتحلي بالمشاعر الحميدة  

«أرض الفراولة»
بطوله ناصر سيف، احمد مختار، شيماء عبد الناصر، ماهر محمود، سمير بدير، بدر محمود، سحر عبد العظيم، وليد مراد، محسن صادق، حسام حمدي، فهد سعيد، مي زويد، شهد محمود، نهي اشرف، إيمان نبيل،
امثل محمود، ميرا، كريم سعد، حسن سامح، تومي، هند، يمني محمود، نور عصام، عبدالله شريف، مايا عصام،
تصميم ديكور حمدي عطيه، تصميم ملابس هبه عبد الحميد، مكياج ادهم عفيفي، موسيقى وألحان زياد هجرس، تصميم رقصات محمد ميزو، تصميم إضاءة محمد المأموني، صوت مصطفى حافظ،
مخرجان منفذان تامر بدير، نهي اشرف
العرض تأليف سامح عثمان وإخراج علي عثمان.
قال المخرج علي عثمان ، تدور أحداث العرض حول «أرض الفراولة»، وهي أرض خيالية يسكنها أناس طيبون يسود بينهم الحب والوئام. لكن هذه الأرض تتعرض لهجوم شرس من قوى الظلام التي تسعى إلى تدميرها ونشر الكراهية فيها، وتحويل لونها الأحمر الزاهي، رمز الحب والخير، إلى الأسود القاتم، رمز الكراهية والشر.
أضاف عثمان يخوض أبطال العرض رحلة محفوفة بالمخاطر للحصول على ترياق يشفي الأرض ويعيد إليها لونها الأحمر المبهج، ويعيد معه الحب والسلام.
تزامنا مع هذه الرحلة يستطيع عم طرح، الذي يحرس الشتلة الوحيدة التي ظلت حمراء، رمزًا للأمل والتحدي حمايتها ورعايتها لحين عودة بطلي العرض من رحلتهم
ورغم الصعوبات والعراقيل التي تضعها قوى الشر في طريقهم، ينجح الشاب والفتاه في تحقيق هدفهم، والعودة بالترياق الذي يعيد الحياة إلى أرض الفراولة.
أكد عثمان أن العرض يقدمه فنيًا بشكل فنتازيا ولكنه يتماشى مع الواقع السياسي والأحداث التي يشهدها العالم، من محاولات لقوى الشر العالمية للسيطرة على الأجزاء المتبقية من العالم. وأضاف أنه على الرغم من هذه التحديات، فإننا متحدون ومتماسكون
تهدف «أسطورة أرض الفراولة» إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين الشعوب وتوحيدها في مواجهة مختلف الأخطار، مهما كان مصدرها. ويشدد العرض على أهمية التمسك بالقيم والمبادئ الأصيلة، والتحلي بالمشاعر الطيبة، كسبيل وحيد لمواجهة أي عدوان دمج.
أوضح عثمان هذه التجربة هي الأولى  بمسرح الشمس مع فنانين من ذوي الهمم، وقد كانت تجربة ثرية على المستويين الفني والإنساني. مؤكداً أنه اكتشف خلال البروفات التي استمرت حوالي خمسة أشهر وخلال هذه التجربة طاقات إبداعية متفجرة لدى هؤلاء الفنانين، وقدرتهم على إحداث فرق حقيقي.
وان ذوي الهمم يمتلكون إبداعًا جمًا يمكن توظيفه بشكل جيد. لقد لمستُ عن قرب شغفهم بالفن وقدرتهم على التعبير عن أنفسهم بطرق مبتكرة ومدهشة. كما أنهم يتمتعون بإصرار وعزيمة قويين، مما يجعلهم قادرين على تحقيق أهدافهم وأخيراً أعرب عثمان عن سعادته بالتعاون مع نجوم كبار مثل الفنان ناصر سيف والفنان احمد مختار وجميع أبطال العرض قائلاً أنهم ذو قيمة فنية وإنسانية كبيرة وانهم جميعاً علي قدر عال من الالتزام.

الفنان ناصر سيف
بينما قال الفنان ناصر سيف بأن تجربته في التعامل مع فنانين من ذوي الهمم في مسرحية «أسطورة أرض الفراولة» مختلفة عن تجاربه السابقة، حيث يشارك معهم كممثل وليس كمحكم كما حدث من قبل.
وأوضح سيف أن لديه تجارب سابقة مع ذوي الهمم، حيث شارك في لجان تحكيم مهرجانات فنية خاصة بهم في جامعة أسيوط تشمل الغناء والموسيقى والتمثل، ولكن هذه المرة التجربة مختلفة، حيث يتعاون معهم كفنان يشاركهم التمثيل.
وأكد سيف على أهمية هذه التجارب الإنسانية للفنان، حيث تساهم في إفادة ذوي الاحتياجات الخاصة ورفع روحهم المعنوية، وتجعلهم يشعرون بأهميتهم في المجتمع.
وأشار إلى أن تجربته في «أسطورة أرض الفراولة» كانت مثمرة وإيجابية، وأنه سعيد بالنتائج التي تحققت من خلال هذا التعاون.
في سياق متصل، أشار سيف أن أسطورة «أرض الفراولة»، التي تدور أحداثها حول سيدة تدعى ورد، أنجبت طفلًا أسمته حلم. يتعرض حلم للاختطاف على يد «حداية» مفترسة، تسعى لانتزاع قلبه لكن قلب حلم، الذي يحمل في طياته الحب والخير للجميع، يثبت قوته وصلابته في وجه الوحشية. وبعد محاولات مضنية، تجد الحداية نفسها عاجزة عن تحقيق مرادها، فترمي بحلم، ليسقط في أرض تنبت شجرة الفراولة،
وتحمل هذه الأسطورة في طياتها معاني عميقة، إذ ترمز إلى انتصار الخير على الشر، وتؤكد على أن قوى الشر مهما بلغت جبروتها، لا يمكنها أن تنال من قلوب عامرة بالخير والحب.

الفنان ماهر محمود
أما الفنان ماهر محمود كشف عن مشاركته في مسرحية «أسطورة الفراولة»، حيث يقدم دوراً محورياً لشاب يسعى لإنقاذ وطنه وأرضه وان إدارة المسرح برئاسة المخرج محمد متولي هو من رشحه للمشاركة في هذا العمل،
وأشار محمود إلى أن المسرحية تتناول رحلة بحثه عن ترياق يعيد الحياة إلى الأرض، وذلك من خلال دراما مليئة بالأحداث والتحديات.
وعن تجربته الفنية مع  ذوي الهمم أوضح الفنان  محمود أنه شارك في بدايات مسرح الشمس، حيث قدم عرض «الحكاية روح» الذي حصل من خلاله على جائزة التميز في الغناء والتمثيل في مهرجان المسرح القومي.

«أسطورة الفراولة» عمل فني متكامل
وتعد مسرحية «أسطورة الفراولة» من الأعمال الفنية المميزة التي تجمع بين عناصر الدراما والتشويق، وتطرح قضايا مهمة تتعلق بالوطن والانتماء. ويشارك في المسرحية نخبة من الفنانين المتميزين.

الفنان فهد سعيد
كشف الفنان الشاب فهد سعيد عن تفاصيل دوره في مسرحية «أسطورة الفراولة»، حيث يجسد شخصية أحد الرجال الأشرار الذين يسعون لتخريب أرض الفراولة وتحويلها إلى أرض سوداء حيث يترأس هذه العصابة الشريرة الفنان احمد مختار. وأشار سعيد إلى أن شخصيته في المسرحية تتورط في حقن الأرض بالمواد السامة، وتسعى جاهدة لعرقلة مسيرة الأبطال الذين يبحثون عن الترياق الذي يعيد الحياة إلى الأرض،
موضحاً أن الأبطال يمرون بثلاث مراحل في رحلتهم للبحث عن الترياق، وفي كل مرحلة تحاول العصابة التي ينتمي إليها عرقلة مسيرتهم. وكشف سعيد عن دوره في هذه المراحل، حيث يجسد في المرحلة الأولى شخصية حارس المغارة الذي يحاول إغراء البطل بالمال والذهب، وفي المرحلة الأخيرة يجسد شخصية الوزير الذي يعيش في بلد مهجورة ويقترح على البطل أن يكون سلطاناً عليها.
مؤكداً أن العصابة تفشل في كل مرة في تحقيق أهدافها، وذلك بفضل إصرار الأبطال وتمسكهم بمبادئهم. وأشار إلى أن البطل يتمكن في النهاية من الوصول إلى النورس الأبيض، الذي يمثل الأمل في إعادة الحياة إلى الأرض.
 


محمود عبد العزيز