العدد 938 صدر بتاريخ 1أغسطس2025
يشكل المهرجان القومى للمسرح المصرى، برئاسة الفنان محمد رياض، منصة سنوية مهمة تحتضن إبداعات المسرحيين من مختلف محافظات الجمهورية، ليكون بمثابة مرآة تعكس تنوع المشهد المسرحى المصرى، وتوثّق جهود الفرق والمبدعين فى تقديم أعمال تحمل رسالة فنية وثقافية.
وقد جاءت دورة هذا العام لتؤكد الدور الكبير للمهرجان فى كسر مركزية العمل المسرحى، من خلال إتاحة الفرصة لفرق الأقاليم والمناطق البعيدة عن القاهرة للمشاركة والتنافس على جوائز هى الأرفع فى المسرح المصرى، ما يخلق بيئة عادلة تُمكّن المبدعين من مختلف الخلفيات من الوصول إلى منصات التتويج.
اللافت فى هذه الدورة أن قائمة الفائزين لم تقتصر على أسماء من العاصمة أو الفرق الكبيرة فحسب، بل ضمت مبدعين من محافظات مختلفة، حملوا معهم هويتهم المحلية وثقافتهم الخاصة، ونجحوا فى تقديم أعمال تتسم بالأصالة والابتكار. هؤلاء الفائزون جسّدوا بوضوح قيمة التنوع الفنى، وأثبتوا أن الإبداع لا يعرف حدودًا جغرافية، بل يتفجر من أى مكان تتوفر فيه الإرادة والرؤية الفنية. وقد عكست الجوائز هذا العام تكريمًا متوازنًا بين مختلف عناصر العمل المسرحى؛ من التأليف والإخراج، إلى التمثيل والسينوغرافيا، مرورًا بالموسيقى والدراما الحركية، ما منح كل مجال فنى حقه فى التقدير.
ومن خلال الاحتفاء بالفائزين، خصصنا تلك المساحة لنتحدث مع بعض الفائزين عن انطباعتهم عن الجوائز ومقترحاتهم فى الدورات المقبلة والتى كانت كالآتى:
فخور بحصد «جسم وأسنان وشعر مستعار» جائزة أفضل عرض متكامل بالمهرجان القومى للمسرح
أعرب المخرج مازن الغرباوى عن سعادته البالغة وفخره بحصول عرضه المسرحى «جسم وأسنان وشعر مستعار» على جائزة أفضل عرض متكامل ضمن فعاليات الدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومى للمسرح، مشيرًا إلى أن هذه الدورة تعد من أهم الدورات، لما شهدته من تمدد جغرافى نحو تحقيق العدالة الثقافية فى أكثر من محافظة، إضافة إلى أنشطتها الممتدة التى بدأت قبل انطلاق المهرجان واستمرت حتى يومه الأخير.
وأكد الغرباوى أن قيمة الجائزة تزداد لكونها تحمل اسم سيدة المسرح العربى الفنانة سميحة أيوب، موضحًا أن المنافسة كانت قوية بمشاركة 34 عرضًا لأسماء مسرحية لامعة.
وأشار إلى أن هذا الفوز يمثل لحظة تاريخية، إذ يُعد «جسم وأسنان وشعر مستعار» أول عرض فى تاريخ المسرح المصرى من إنتاج القطاع الخاص يفوز بجائزة أفضل عرض متكامل على مدار الدورات الثمانية عشرة للمهرجان. وذكر أن العرض حصل أيضًا على جوائز أخرى، منها أفضل مخرج، وأفضل ممثلة صاعدة للفنانة نغم صالح، وأفضل موسيقى الفنان محمود عز والفنان ومحمود شعراوي، إضافة إلى ترشيحه لجائزة الإضاءة.
واختتم الغرباوى بتوجيه الشكر لإدارة المهرجان برئاسة الأستاذ محمد رياض، ولمدير المهرجان الدكتور عادل عبده، ولوزارة الثقافة المصرية على إصرارها على إقامة المهرجان بانتظام، متمنيًا للدورة التاسعة عشرة استمرار التمدد والتشعب نحو العدالة الثقافية.
جائزة أفضل مخرج صاعد هى ثمرة جهد جماعى لفريق العمل
أوضح المخرج محمد أيمن، الحاصل على جائزة أفضل مخرج صاعد عن عرض «الأولاد الطيبون يستحقون العطف»، أنه لم يصدق فى البداية فوزه بالجائزة، مشيرًا إلى أن العرض تم إنتاجه فى شهر مايو وشارك به فى المهرجان العالمى بالمعهد العالى للفنون المسرحية بالإسكندرية، حيث بدأ الفريق يحقق خطوات مميزة. وأضاف أن العرض حصد جائزة أفضل عرض فى المهرجان العالمى، ثم حصل على المركز الأول فى مهرجان قسم المسرح، قبل أن يشارك فى المهرجان القومى للمسرح، وينال جائزتى أفضل ممثل دور ثانٍ مناصفة وأفضل مخرج صاعد.
وأكد أيمن أن سعادته كانت كبيرة، معربًا عن امتنانه لكل فريق العمل، معتبرًا أن الجائزة هى جائزة جماعية تعود لجهود الممثلين الخمسة الذين ساهموا فى تحقيق الرؤية الإخراجية، خاصة أن العرض ينتمى إلى مسرح القسوة لأرتو.
وعن الدورة الثامنة عشرة من المهرجان القومى للمسرح، أشار إلى أنها من أقوى الدورات التى شهدها المهرجان، لما ضمته من عدد كبير من الشباب المبدعين، وهو ما أسعده كثيرًا .
هذه الجائزة مُنحت من لجنة تحكيم بارزة، ولها مكانة وقيمة علمية
قال الناقد محمد علام الحاصل على جائزة المقال النقدى مناصفة: «سعادتى مضاعفة بالحصول على جائزة المقال النقدى فى الدورة الـ18 من المهرجان القومى للمسرح، لعدة أساب، بعيدًا عن أنها المرة الثانية التى أحصل فيها على هذه الجائزة فى الدورة الـ15 عام 2022؛ ولكن لأن هذه الجائزة مُنحت من لجنة تحكيم بارزة، ولها مكانة وقيمة علمية وذات أثر بالغ فى حياتنا المسرحية وهذا شيء يزيد من قيمة الجائزة لدى، لذلك أنا ممتن للسادة أعضاء لجنة التحكيم: د. أسامة أبو طالب، د. عصام عبد العزيز، د. إيمان عز الدين. ثانيًا؛ لأن هذه الدورة حقيقة دورة مختلفة عن كل دورات المهرجان، وتعبر عن الكثير من أهدافنا ومطالبنا فى كسر مركزية المهرجان القومى والخروج للمحافظات، والتوسع فى نشاط الندوات الفكرية ليصل لأكثر من 29 جلسة خلال 17 يومًا متواصلة.. إنه إنجاز كبير وغير مسبوق، وأنا منحاز له بصفتى النقدية أولًا.
الحركة النقدية موجودة لكنها ليست متدفقة كما ينبغى. لدينا أقلام لامعة، لكن عدد المنابر ضئيل، والجمهور الذى يتابع النقد قليل مقارنةً بحجم الإنتاج المسرحى. ولكن مازلت أرى أننا نفتقد حالة الحوار حول المسرح؛ هذه الحالة التى يشتبك فيها النقاد وصناع العروض فى حالة خلاقة من النقاش حول العمل الفنى واتجاهاته وآثاره فى حياتنا وعلى مجتمعنا. ولذلك أرى أن ضرورة التكريس للجلسات النقدية بعد العروض أو أمسيات التحليل الفنى، ستكون شيئًا لافتًا وذا أثر بارز، ويساهم فى تطوير مهارات النقاد فى التعامل مع العروض وتطوير خطابهم الجماهيرى. عن استغلال النقاد الفائزين فى الدورات المقبلة أرى أن الفائزين بجوائز النقد لا بد أن تكون هناك آلية للاستفادة من مهاراتهم وتطويرها من خلال إشراكهم فى أنشطة المهرجان بشكل تلقائى ومبرمج، فمن الممكن أن تكون للنقاد مساهمات بارزة فى نشرة المهرجان، وفى محور الندوات، وكذلك فى لجان التحكيم والمشاهدة واختيار العروض؛ والتى أرى أنه من الضرورى تمثيل النقاد فيها بشكل متوازن، وأن يكون للشباب تواجد ملحوظ، ففى النهاية هذه الممارسات هى التى تطور المهارات وتصنع الخبرات والكوادر الفنية والنقدية.
وتابع قائلًا: لقد قدم الفنان محمد رياض رئيس المهرجان القومى للمسرح، لفتة طيبة فى حرصه على الاحتفال بالفائزين بجائزة التأليف المسرحى، وطبع أعمالهم من خلال المهرجان، وتقديمهم للساحة الإعلامية وإقامة ندوات احتفائية بهم وبمؤلفاتهم؛ ولكن أين النقاد من هذه اللفتة الاحتفائية؟ أرى إن الاحتفاء بالفائزين بجوائز النقد من المهرجان وإشراكهم فى ورش عمل تدريبية للشباب، وفتح باب التبادل النقدى الإقليمى، بحيث يمثل الفائزون مصر فى مهرجانات عربية أو دولية أخرى؛ يمثل ضرورة مهمة وملحة؛ ليس فقط لنقل مهارات التحليل، بل لنقل الحس النقدى كقيمة فكرية.
وأضاف: «هناك تشتت بين النقد الأكاديمى المغلق على نفسه، والنقد الصحفى الذى أحيانًا يذوب فى المجاملات». ما ينقص النقد التطبيقى المنهجى هو مساحة وسطى: نقد محترف، عميق، لكنه مُتاح ومُشوق للقارئ العادى. والحقيقة إن نشرة المهرجان القومى للمسرح توفر مساحة جيدة للنقد التطبيقى، وتقدم كل عام كتابات مهمة وذات أثر قيّم.
الجوائز تحفز على الإجادة لكنها لا تكشف النقاد
أعرب الشاعر والناقد محمود الحلوانى عن سعادته بفوزه بجائزة المقال النقدى بالمهرجان القومى، والتى نالها مناصفة مع الناقد محمد علام، مؤكدًا أن مشاركته مع صديق عزيز وناقد مهم لم تقلل من فرحته، بل زادته تقديرًا للموقف. وأوضح الحلوانى أن الجوائز، ككل الجوائز، تمثل حافزًا للعاملين فى مجالاتهم على الإجادة وتطوير أدواتهم، وأن جائزة المقال النقدى تسهم فى تسليط الضوء على النقاد وليس فى اكتشافهم، فهم يكتبون وينشرون قبل الترشح، لكنها تلفت الانتباه إليهم عند الفوز.
وأشار إلى أنه لا يرى ضرورة لأن يستفيد المهرجان مباشرة من الفائزين فى مجال النقد والدراسات النقدية، معتبرًا أن تكريمهم وتسليط الضوء على أعمالهم يكفى، وإن كان يمكن الاستعانة ببعضهم فى الندوات والأعمال البحثية بشرط امتلاكهم لمهارات الحضور الشفهى، لأن هذه مهارة تختلف عن الكتابة وتتطلب قدرات خاصة.
وتحدث الحلوانى عن واقع الحركة المسرحية حاليًا، معتبرًا أن ما ينقصها هو وجود «المجال الحيوى» الذى يركز على الإجادة ويجمع العاملين حول مشروع كبير يؤمنون به ويسعون إلى تطويره، بينما الوضع الحالى لا يتجاوز «تسديد الخانات» وتحقيق نجاحات فردية فى حدود المساحات التى يتمكن كل فرد من اقتطاعها لنفسه.
المنافسة فى المسرح إبداع لا صراع
أكد الشاعر أحمد زيدان، الفائز بجائزة أفضل أشعار عن عرض «ثرثرة فوق النيل» بالمهرجان القومى للمسرح المصرى، أن حصول الفنان على جائزة هو رسالة تؤكد أنه مازال قادرًا على العطاء، وأن لإبداعه مردودًا على مستويات التلقى بين نخبة عروض عام كامل، مشيرًا إلى أن رد فعل جمهور المسرح بالعروض أو وقت إعلان النتائج يُعد فى حد ذاته تصويتًا على استحقاق الجائزة.
وأضاف أن الأجمل أن تأتى الجائزة وسط كوكبة من المبدعين الذين لا يتنافسون على الجوائز كالمسابقات الرياضية، بل باجتهادهم داخل عروضهم المسرحية ليشكلوا ألوانًا فى لوحة جمالية تساهم فى متعة التلقى وتصبح جزءًا من نسيج العرض، حيث تتنافس الإبداعات لا الأشخاص، عبر متلقٍ ثابت من نخبة المحكمين الذين يقررون من كان بالنسبة لهم العنصر الأبرز وسط المرشحين، لذا فهو يعتبر كل المرشحين فائزين، ويشرفه أن جاور أسماؤهم فى الترشيحات.
وأشار زيدان إلى أنه وللعام الثانى على التوالى يشارك برهان موسيقى مع المخرج حسام التونى والملحن زياد هجرس والفنان محمود متولى، وهو حلم أصروا على تكراره وتطويره رغم صعوبة هذه التجارب على مستوى الجهد الإبداعى والإنتاجى. واستعاد تجربته فى العام الأول حين كانت ترشيحات الجمهور والمختصين كثيرة لجائزة الأشعار، لكن اللجنة لم ترشحه، مؤكدًا أن ما يهمه هو تقدير الجمهور، وأنه لا يشارك وحده بل وسط مبدعين آخرين.
وأوضح أنه حصل على جائزة الأشعار من قبل فى المهرجان الختامى لفرق الأقاليم ومهرجان الفضاءات المتعددة عن عرض «الطاحونة الحمراء»، الذى توقف بفعل تكلس بيروقراطى دفعه لعدم المشاركة فى هذا النوع الإنتاجى حتى تتحسن الظروف.
وتحدث عن مشاركته الأخيرة فى عرض «ثرثرة» عن رواية نجيب محفوظ، حيث كان الرهان تقديم الرواية برؤية جديدة وإضافة موسيقية، مشيرًا إلى أن صعوبة التجربة وتحدياتها شجعته على خوضها، وأن العمل لاقى تقييمًا إيجابيًا من جمهور ومتخصصين، معربًا عن أمله فى الاستمرار مع جهات إنتاج تؤمن بهذا النوع من العروض الصعبة والمكلفة.
واختتم أحمد زيدان بالتأكيد على أمنيته فى وجود فرع موسيقى لتقييم العروض والتمثيل الغنائى حتى لا تُظلم هذه النوعية من الأعمال التى بدأت تزداد فى المسرح المصرى خلال السنوات الأخيرة، موجهًا شكره لكل من شاركه الحلم من مخرج مناضل، وملحن بدرجة مؤلف، ومخرج موسيقى، ومايسترو، إضافة لمصممى الديكور والملابس والإضاءة والرقصات والماكياج، والممثلين أصحاب الحرفية والقدرات الغنائية الكبيرة، متمنيًا ألا تموت التجربة وأن يُعاد إنتاجها على مسرح الدولة، لأن الفن الجيد يستحق أن يحيا ويستمر ويشاهده الجمهور .
المسرح منبر للقضايا الإنسانية والجائزة ميلاد جديد فى العصر الذهبى للمسرح المصرى
عبّرت ياسمين أحمد صادق عن سعادتها وفخرها بحصولها على أول جائزة نقدية من المهرجان القومى للمسرح، مؤكدة أن أول انطباع راودها كان نزاهة اللجنة العلمية وأن الاختيار تم فعلًا دون معرفة بالمشاركين. وأضافت أن الانطباع الأهم بالنسبة لها هو أن المسرح قادر على أن يكون منبرًا لقضايا أكبر من مجرد عرض على الخشبة، قضايا تمس الإنسانية جمعاء.
وأوضحت أن التكريم يمثل بالنسبة لها رسالة واضحة للاستمرار فى الطريق الذى يجمع بين الفن والوعى، باعتباره الطريق القادر على إحداث فرق حقيقى. كما أعربت عن اعتزازها بأن من أجاز دراستها هم أساتذة كبار وعلماء فى المجال، معتبرة أن هذه الجائزة تمثل ميلادًا جديدًا لها وتشعرها بأنها جزء من نهضة جديدة وعصر ذهبى للمسرح المصرى، أسست له هذه الدورة المميزة والمنظمة، متمنية أن تساهم ولو بقدر بسيط فى هذه النهضة.
كارمن حلم تحقق
أعربت الفنانة ريم أحمد، الحاصلة على جائزة أفضل ممثلة صاعدة عن عرض كارمن من إخراج ناصر عبد المنعم، عن سعادتها البالغة بهذا التتويج، مؤكدة أن هذا الفوز أعاد إلى ذاكرتها لحظة حصولها وهى طفلة على جائزة فى مهرجان مسرح الطفل بالأردن.
وأشارت إلى أن تجربة كارمن كانت مختلفة ومفاجئة بالنسبة لها، خاصة أنها جاءت من خلال تعاونها الأول مع المخرج ناصر عبد المنعم، الذى وصفته بأنه «وش السعد» عليها. وأضافت أن شخصية كارمن كانت حلمًا يراودها منذ سنوات، لكنها لم تتوقع أن تحظى بفرصة تجسيدها، إذ اعتاد المخرجون ترشيحها لأدوار «البنت الكيوت»، مستبعدين أن تقدم هذا الدور الجريء والمعقد.
وأوضحت أنها درست رقصتى الغجرى والفلامنكو ضمن مواد المعهد العالى للباليه، ما ساعدها فى تقمص الشخصية، مؤكدة أن اتصال المخرج بها ومنحها الدور كان مصدر فرحة كبيرة، لأنه آمن بموهبتها ووثق فى قدراتها، وهو ما حمّلها مسؤولية مضاعفة، فاجتهدت فى التحضير وبذلت جهدًا كبيرًا لتقديم الشخصية بالشكل الذى يليق بثقة الجمهور وصناع العمل.
جائزة أفضل مؤلف صاعد بالمهرجان القومى للمسرح دفعة قوية لمواصلة الإبداع
أعرب الكاتب أحمد عادل، الحاصل على جائزة أفضل مؤلف صاعد بالمهرجان القومى للمسرح، عن سعادته البالغة بهذا التقدير، مؤكدًا أن الجائزة تمثل دفعة معنوية كبيرة تحفز المبدعين على الاستمرار فى العطاء وتقديم أعمال جديدة تثرى الساحة المسرحية.
وقال عادل: «خلال السنوات العشر الأخيرة شهدنا زيادة ملحوظة فى عدد الكتاب مقارنة بعام 2015، وأصبح هناك العديد من الأسماء الموهوبة التى لا تُحصى، ومنهم على سبيل المثال: محمد السورى، إسراء محبوب، نور إسماعيل، وفيصل رزق، وغيرهم الكثير.
من أصعب التحديات لأجمل اللحظات.. هكذا حصدت جائزة أفضل ملابس عن “الزواحف”
عبّرت مصممة الأزياء رحمة عمر، الحاصلة على جائزة أفضل ملابس عن عرض «الزواحف» ضمن فعاليات المهرجان القومى للمسرح، عن شعور غامر جمع بين المفاجأة الكبيرة والسعادة العارمة، لحظة إعلان فوزها، مشيرة إلى أن هذا الإنجاز كان بمثابة تعويض مستحق عن شهور طويلة من الجهد والعمل الدؤوب.
وأوضحت رحمة أن تجربتها فى تصميم ملابس العرض كانت مليئة بالتحديات، خاصة أنها لم تقتصر على الجانب الجمالى فقط، بل شملت تنفيذ ميكانيزمات معقدة من نوع «magical changes live on stage»، وهى من أصعب التقنيات التى يمكن تطبيقها مباشرة أمام الجمهور فى العروض الحية. وأضافت أنها نفذت 17 تغييرًا لشخصية «مارلين» أثناء العرض، أغلبها تم أمام الحضور على خشبة المسرح، مع الحرص على أن تكون جميع التغييرات سلسة ومبهرة، وبأقل التكاليف الممكنة، مما أضاف بُعدًا إبداعيًا وتقنيًا للعمل. وأكدت أن هذا الفوز لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة حرصها على الدمج بين الدقة فى التنفيذ والجاذبية البصرية، بما يخدم سياق العمل ويعزز من تأثيره على المشاهدين. وأشارت إلى أن الدورة الحالية من المهرجان كانت واحدة من أقوى الدورات على الإطلاق من حيث جودة العروض ومستوى الإبداع، معتبرة أن كل المشاركين يستحقون التقدير، تقديرًا لما قدموه من جهد وإصرار على إثبات الذات، وإبراز كفاءتهم الفنية وقدرتهم على الابتكار فى ظل ظروف إنتاجية متفاوتة.
وقالت رحمة فى ختام حديثها: «هذه الجائزة بالنسبة لى ليست مجرد تكريم، بل شهادة على أن الإبداع الحقيقى يولد من التحديات، وأن الإصرار والعمل بروح شغوفة قادران على تحويل أى فكرة إلى إنجاز يترك أثره فى قلوب الجمهور.»
سعادتى لا توصف وأتمنى تقسيم جائزة جائزة التعبير الحركى والاستعراض لتحقيق منافسة عادلة»
أعربت الفنانة سالى أحمد، الحاصلة على جائزة أفضل دراما حركية فى المهرجان القومى، عن سعادتها البالغة بهذا التتويج، مؤكدة أن لحظة إعلان النتيجة كانت مميزة بالنسبة لها، خاصة بعد مشاركات سابقة فى عدد من دورات المهرجان ترشحت خلالها لجوائز، لكن هذه المرة الأولى التى تحصد فيها الجائزة.
وأضافت أن أمنيتها للمهرجان أن يحقق المزيد من العدالة فى التقييم بين المشاركين، موضحة أن هناك أحيانًا ظلمًا لبعض العروض، فعلى سبيل المثال، قد يقدم فنان عملًا دراميًا حركيًا متقنًا ثم يجد نفسه فى منافسة مع عرض راقص يعتمد بشكل كامل على الأداء الحركى، وهو ما يمنح العرض الراقص مناطق قوة أكبر.
واقترحت سالى أحمد تقسيم جائزة الدراما الحركية إلى أكثر من فئة، بحيث تتنافس عروض الدراما الحركية مع بعضها، والعروض الموسيقية الراقصة فيما بينها، وفى حالة المسرح الراقص، ينبغى وجود أكثر من عرض لتتحقق المنافسة الحقيقية، كما كان يحدث حين كانت عروض دار الأوبرا تشارك فى المهرجان القومى للمسرح وتحصد جوائز التعبير الحركى.
وأكدت أن مقارنة عروض الدراما الحركية، التى تعتمد على الحركة البسيطة المعبرة عن الدراما، مع العروض الراقصة أو الاستعراضية الغنائية، قد تظلم الأولى لكون طبيعة الحركات والأداء مختلفة تمامًا، مما يجعل المنافسة غير متكافئة.
ثلاثية موسيقية متتالية تواصل التألق فى المهرجان القومى للمسرح
أعرب الفنان زياد هجرس، الحاصل على جائزة أفضل موسيقى منافصة عن عرض ثرثرة فوق النيل فى الدورة الثامنة عشرة للمهرجان القومى للمسرح المصرى، عن سعادته البالغة بالفوز، واصفًا الجائزة بأنها «مهمة» كونها تأتى من أهم مهرجان مسرحى فى مصر، مؤكّدًا أن هذا التتويج هو الثالث له على التوالى، مما يمنحه دفعة قوية للاستمرار على نفس المسار وتأكيد أنه يسير فى الطريق الصحيح.
وأضاف هجرس أن المهرجان القومى للمسرح يحتفظ بطابع كلاسيكى يقدّره كثيرًا، ويأمل أن يظل كما هو، رغم التطور الملحوظ الذى شهده فى السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن تنظيم الورش المسرحية فى مختلف محافظات مصر يعد إنجازًا كبيرًا وغير سهل، مؤكّدًا أن المهرجان سيبقى الحدث الأبرز للمسرحيين على مدار العام.
الجائزة التى انتظرتها طويلًا ودعوة لتحسين الصوت فى المسارح
قال الفنان والموسيقار محمود عز الدين «زاكو»، الحاصل على جائزة أفضل موسيقى مناصفة عن عرض «جسم وأسنان وشعر مستعار»: أشكر الله وأحمده، فقد رُشحت لهذه الجائزة منذ سنوات طويلة، وكرمنا الله بها هذا العام. كانت الجائزة التى تنقصنى من الجوائز الخاصة بالموسيقى التصويرية، فقد سبق أن حصلت على جائزة المهرجان العربى، وجائزة النقابة بالقاهرة والإسكندرية، بالإضافة إلى جوائز عديدة خارج مصر. أنا سعيد للغاية بها لأنها أكملت باقى الجوائز.
أما عن الجوائز، فلا تعليق لدى، فأنا شريك فى جائزة الموسيقى، خاصة أننى حصلت عليها مع الفنان محمود شعراوى والفنان زياد هجرس عن عرض «ثرثرة فوق النيل»، وهو فنان كبير، وهذه هى السنة الثالثة التى يحصل فيها على الجائزة. وقد اشتركنا أنا والفنان محمود شعراوى فى موسيقى عرض «جسم وأسنان وشعر مستعار» للمخرج مازن الغرباوى، ولظروف خاصة بالفنان شعراوى أكملت مكانه، وحصلنا على الجائزة مناصفة.»
وأضاف عز الدين موضحًا جزئية هامة تتعلق بالصوت فى المسارح وجودة التقنيات الصوتية، مشددًا على ضرورة الاعتناء بها، حتى لو استلزم الأمر توقف المهرجان القومى عامًا أو عامين، مع تخصيص ميزانية لإصلاح كل ما يتعلق بالتقنية الصوتية، خاصة أن هناك العديد من المسارح التى تحتوى على سماعات متهالكة، فضلًا عن أن بعض مهندسى الصوت ليسوا على درجة عالية من الكفاءة، إلى جانب وجود بعض الممثلين الذين يعانون من مشاكل فى الصوت والنطق، مما يجعل الجمهور أحيانًا غير قادر على فهم بعض الجمل. وأشار إلى أنه متخصص فى هذا المجال، حيث يقدم ورش تدريب صوت للممثلين.
كما لفت إلى أنه تمت دعوته فى أحد الأعوام من قبل الدكتورة داليا همام للمشاركة فى إحدى الندوات بالمهرجان القومى الماضى، التى كانت تديرها الدكتورة رانيا يحيى، حيث تحدث عن مشاكل الصوت وقدم بحثًا حول هذه القضية .
جائزة المهرجان القومى للمسرح مفاجأة ثمينة وتجربة «جسم وأسنان وشعر مستعار» من أمتع أعمالي
أعرب الفنان محمود شعراوى، الحاصل على جائزة أفضل موسيقى عن عرض «جسم وأسنان وشعر مستعار»، عن سعادته الغامرة بهذا التتويج فى المهرجان القومى للمسرح المصرى، مؤكدًا أن هذه هى المرة الأولى التى ينال فيها جائزة من هذا المهرجان العريق، الذى يعتز به باعتباره من أهم وأعرق المهرجانات الفنية فى مصر. وأوضح أن رصيده من الجوائز يتضمن تكريمات محلية ودولية، من بينها جوائز من المعهد العالى للفنون المسرحية، والمهرجان العربى والعالمى، فضلًا عن جوائز من تونس والولايات المتحدة، إلا أن هذه الجائزة لها مكانة خاصة لديه لأنها من بلده الأم.
وأشار شعراوى إلى أن فوزه بالجائزة كان بمثابة مفاجأة كبرى، خاصة أنه يقيم فى دولة الإمارات منذ خمسة أشهر. وتحدث عن أبرز التحديات التى واجهته أثناء التحضير للعمل، موضحًا أنه تعاون مع المخرج مازن الغرباوى فى كل تفصيلة من تفاصيل العرض بدقة شديدة، حيث استغرقت عملية إعداد الموسيقى فترات طويلة بين الاستوديو والبروفات. وأضاف: «كنت أشارك أيضًا بالتمثيل فى النسخ الأولى من العرض، سواء فى كوريا الجنوبية أو الهند، وكان المخرج يهتم بكل جزئية فى الموسيقى، وأحيانًا يفاجئنى بنصوص يرغب فى تلحينها رغم أنها ليست نصوصًا غنائية أو شعرية، مثل أغنية ما يؤلمنى، التى قمنا بتلحينها وتوزيعها رغم طبيعتها النثرية».
وأكد أن إعداد الموسيقى تطلب جهدًا كبيرًا، وأن الجائزة جاءت تقديرًا لهذا التعب والإبداع. وتابع: «رغم أننى لم أتمكن من المشاركة فى المهرجان هذا العام بسبب سفرى منذ مارس الماضى، فإن فوزى بالجائزة أسعدنى كثيرًا. عرض جسم وأسنان وشعر مستعار من أمتع التجارب التى خضتها، والعمل مع المخرج مازن الغرباوى يمنحنى دائمًا الحافز لبذل أقصى جهد، لأنه مخرج واعٍ ويدرك تمامًا ما يريد تقديمه».
واختتم شعراوى حديثه بتأكيد أهمية المهرجان القومى للمسرح ودوره فى صناعة النجوم، قائلًا: «المهرجان القومى للمسرح بمثابة الأوسكار بالنسبة للفنانين، وجوائزه تسعد الجميع حتى كبار النجوم.
الدورة الـ18 من أقوى الدورات والمهرجان له سحره الخاص:
أعرب الممثل سعيد سلمان، الحاصل على جائزة أفضل ممثل صاعد عن عرض الوحش بالمهرجان القومى للمسرح المصرى، عن سعادته البالغة بهذه الجائزة التى نالها للمرة الثانية فى مسيرته، مؤكدًا أن الفوز فى هذا المهرجان العريق له وقع خاص فى قلبه لما يحمله من قيمة فنية وتاريخية. وأوضح سلمان أن الدورة الثامنة عشرة كانت من أقوى الدورات التى شهدها المهرجان منذ سنوات طويلة، سواء على مستوى العروض أو التمثيل أو الإخراج، حيث تميزت بكثرة العروض ذات الجودة العالية التى لاقت إشادة واسعة من الجمهور والنقاد.
وأشار إلى أن ما يطرحه ليس انتقادًا بقدر ما هو اقتراحات لتطوير المهرجان، منها زيادة نسبة مشاركة عروض الجامعات والشباب، مؤكدًا أن الشباب قادرون على تقديم أعمال مسرحية عالية الإتقان بشهادة الجميع. كما دعا إلى إيجاد آلية أكثر سهولة وفعالية لحجز العروض، نظرًا للصعوبات التى واجهت الجمهور فى الحضور هذا العام.