أصوات أدبية

اخر تحديث في 8/22/2023 12:00:00 AM

سلسلة شهرية.. تعنى بنشر الأعمال الإبداعية الخاصة بمبدعي مصر المتحققين من سن 35 حتى سن 50 سنة .

رئيس التحرير : إبراهيم عبد الفتاح

مدير التحرير: صابر وهبي

سكرتير التحرير: سحر جابر

محرري القسم

أميرة محمود

راسل المحرر @

عزت إبراهيم

راسل المحرر @

صدر من السلسلة

 

الصحراء سيدة الغياب

1 ج.م

وفى كآبة ضالة كانت القرية الغائب أهلها

تنتظر عزلتها الأبعد فى الطرف الأعمى من ذاكرة الرمل

 حيث العرب البائدة تسعى ما بين الأحقاف ووادى القرى

 (كما تسعى هاجر بين الصفا والمروة)

 فتكتب الصحراء على تسعة وعشرين حفًا بالخط المسند:

"هذا خاتمى، قفر يزدحم عليه الطير والآلهة"

أدركت الصحراء نقصنها، فشيدة أعمدة البين..

طرق فاشلة لاستعادة الأحبة

1 ج.م

أنا جندى

أملك قنبلة ماء

وبيادة

وطريق

تركونى على أطراف الحرب أحرس جسرًا

كلما هششت الشمس عن عينى يدخل الصقيع إلى عظامى

وانتفض للتذكر

والدماء التى قذفنى بها الأعداء والأصدقاء

واشتهى سيجارة وأغنية أدندنها

ما أفظع الحرب

عينى لأتبصر جسرًا

لابس مزيكا

2 ج.م

بالظبط

زي عَمود كهربا عَميان

واقف أَعِـد الساعات

في نفس الـمكان

مش قادر اقعُـد زيكم

وارتاح

بانام واقف

وباصحى مالتقيش لوني

فيه حد بيعدي

يُحفُـر اسمه على وشي

وحد تاني بيعدي

يلزَق على جتتي إعلان

غلطة لاعب السيرك

1 ج.م

شاعر مات وحيدًا فى غرفة شاحبة

وترك قصائد مشوشة تشبهه،

أوهم الجميع بأنه انقطع عن العالم والكتابة

وعاش حياته بمهارة لاعب سيرك،

لكنه هوى حين نظر إلى أسفل

كانت الخديعة شركًا يبتلع جثته

غلطة لاعب سيرك

2 ج.م

شاعِرٌ ماتَ وحيدًا في غُرفةٍ شاحِبةٍ

وتركَ قصائد مُشوَّشةً تُشبِهُهُ،

أَوْهَم الجميعَ بأنَّه انقطعَ عن العالَمِ والكتابةِ

وعاشَ حياتَهُ بمهارةِ لاعبِ سيرك،

لكنَّه هَوَى حينَ نَظَرَ إلى أسفل

كانت الخديعة شَرَكًا يبتلعُ جُثَّته

ثغرات الذاكرة

5 ج.م

أنات قلبى لن تشفع لى إن مت، آهات صدرى لن توسّع شعبى الهوائية، أنا بلا ونيس يساعدنى على فتح أبواب الصعب على الفهم، عميق الغور، وواسع العطاء، كان الطريق، وكنت صاحب النظر، كنت أنا وكنت هم وهن، حياتى صلبته على كبريائى وعلى "عسى" و"ربما" وبذا جسرت، وكانت "كيف" و"كم" و"متى" و"أين"، أدوات استفهام لها القدرة على كشف المكنون بلا خجل عن سبب مقامى وعزلتى ونجواى وابتهالى، القوس بقذف السهم يصيب، والملح لمرارته شُبهت به العفة، أما "هل" و"لماذا" و"لم" و"من" فأدوات استفهام تبحث بلا طائل، تبغى المعرفة دون طاعةة كالأسيرات، تراودن ولا تشبعن، ولأن ثرائى كان فى عنفوانى وجبروتى، لذا لم أحصد سوى السقم والملل وآلام اللذة بلا عشق.

عفريت العلبة

4 ج.م

من قلب الحدوتة الفارغة

عفريت العلبة بيتنطط

عيل زقطط

لما انكسرت لعبة غيره

(وافترش المشهد شئ مشبوه)

يمكن من أبوه

ولا من أمه

لما ابتدوا عزف على النوتة

بالليل وسابوه..

يستعرض فى تاريخه السرى

ويقلب فى الكتب الصفرا..

ويشطب على كل الثورات المنحرفة

من أول طرده من الجنة

ومروا بخروجة على الوزن

دبيب دابة الارض

2 ج.م

تأتي لحظة تستطيع فيها أن تسامح أعداءك، لأن الكراهية تتسرب مع رمال العمر من أصابعك الواهنة ، وتأتي لحظة أهم تستطيع فيها أن تنظر إلى ابنك أو تنظر إلى أبيك، وإذ بكل الغباء الذكوري بينكما - بذكريات العنف والعناد والتهديد والمناطحة - يتحول إلى تفاهم عميق صامت على تسلم راية غامضة والدفاع عنها قبل الموت وبعده.

ولأول مرة في أحضاننا المتباعدة التى لا تحدث إلا بعد خصام طويل، أستشعر أبي يختبئ في صدري وأستشعر رغبتي الجارفة في هدهدته، لا أدري.. ربما كانت هذه هي الطريقة الصحيحة لقتل الأب.

نصوص من كتاب الاصدقاء

2 ج.م

تجربة شعرية تجسد بعض صور الصراع بين الضمير الحارس واللصوص المهرة؛ بين العمق الثقافي وحاضره؛ بين البطل الذي يأسى لهزيمته مرة ولهزيمة أصدقائه مرات وتلك الضربات القدرية الموجعة... إننا بإزاء تجربة شعرية تستخدم لغة المجاز برهافة نادرة، وتستغرق فيها، فتشحذها بدلالات متعددة جديدة تفارق مخزونها في ذاكرة البلاغة العربية. ويبدو الجوهر الأنثوي ذا حضور لافت؛ فنراها في تجليات لا تكاد تنتهي: الرجفة، الماء، الغيم، الطائر، الجذوة، البوح، الأفول ...

123